أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

20

رسائل آل طوق القطيفي

طرفها الأوّل ، فتحليلها طرفُها الآخرُ . الثاني : حمل التسليم على التحليل ، وهو يقتضي حصر التحليل فيه ؛ لعدم جواز أن يُحمل الأخصّ على الأعمّ إلَّا بطريق المجاز والمبالغة ، فلو كان مندوباً لجاز الخروج بغيره ضرورة جواز ترك المندوب . وقال فاضل ( المناهج ) : : ( الروايتان الأُوليان تدلَّان على انحصار تحليلها فيه من وجهين : الأوّل : أن المصدر المضاف إلى المعرفة يُفيدُ العمومَ ، فيفيد أن كلّ تحليل للصلاة فهو التسليم ، أي حاصلٌ به ، وفي حمله عليه مبالغة في الانحصار ، كما لا يخفى . والثاني : تقديم التحليل ، فإنه لا يخلو ؛ إمّا أن يكونَ المرادُ بهذا الكلام الإخبارَ عن التحليل بكونه تسليماً ، على ما تقتضيه الأُصول من وجوب تقديم المبتدأ فيما إذا كانا معرفتين ، فيكون التسليم خبراً ، والخبر ؛ إمّا مساوٍ للمُخْبَرِ عنه ، أو أعمّ . أو يكون المرادُ الإخبار عن التسليم بأنه تحليلٌ للصلاة ، فيكون المسند قد قُدّم ، وهو يفيد الحصر ، مع أن حمل المفرد على المفرد يقتضي تساويهما في الصدق . أو يكون المراد تفسير التحليل ، فيفيد أن ماهيّة التحليل هي التسليم ، وهو أفيدُ للحصر ) ، انتهى . وقال فخر المحقّقين : : ( وهو الصحيح عندي يعني : وجوب التسليم لقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » . وذلك يقتضي الحصر ، ولأنه صلى الله عليه وآله كان يخرج من الصلاة به لا بغيره ) ( 1 ) ، فجزم بنسبة الخبر له صلى الله عليه وآله ، وأنه لا يخرج إلَّا بالتسليم . الرابع عشر : صحيح عليّ بن جعفر : قال : ( رأيت إخوتي موسى : وإسحاق : ومحمّداً : أبناء جعفر عليه السلام : يسلَّمون في الصلاة على اليمين والشمال « السلام عليكم ورحمة الله » ،

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : 115 116 .